السيد محمد الصدر
34
مسائل في حرمة الغناء
فان الله غفور رحيم ولا يضره استماعنا للغناء . بسمه تعالى : أولًا : لو فتحنا هذا الباب لزعمنا جواز كل المحرمات بعنوان أن الله غفور رحيم . وهذا يناقض بكل تأكيد سبب إرسال الرسل وإنزال الكتب وتشريع الأديان . فإنها تلك الرحمة الإلهية الإسلامية التي يجب اتبعها ، وليس الطمع بالرحمة التي لا يستحقها الفرد وهو معاند ضدها ، باعتباره فاعلًا للمحرم ومضراً عليه . ثانياً : أن الله تعالى كما هو غفور رحيم . كذلك هو شديد العقاب ذو انتقام . ولو كان الغناء من الصغائر لهان الأمر إلا أنه من الكبائر . وإنما الله تعالى يؤجل حصول انتقامه وغضبه إلى حين حصول الكبائر . ثالثاً : أن الله لا يضره سماع العبد للغناء . وهذا أكيد لأنه أعلى من أن تضره ذنوب عباده كما لا تنفعه طاعتهم . وإنما هذه الأمور الصالحة تنفع العبد نفسه وضدها يضر العبد نفسه وجلب الخير الحقيقي للفرد بالعمل الصالح أولى بالعقل والرشد والحكمة من جلب الشر ، وان كانت فيه اللذائذ المؤقتة . قال الشاعر : يا رب لذة وقت أنتجت ندماً